مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
341
ميراث حديث شيعه
فاعتبروا - يا اولي الأبصار - من جملتها ، ولا سيّما من قوله عليه السلام : فبهم ملأت سماءك وأرضك حتّى ظهر أن لا إله إلّاأنت . « 1 » تعالى چه شأن وجلال است اين * تقدّس چه قدر وكمال است اين « 2 » رجعة بعد رجعة [ في معرفة خلقة الأتقياء ] وامّا سرّ تركّب طينتهم عليهم السلام فهو أنّ طبيعة الختمية في النبوة والولاية - وهي طبيعة النبوّة الجامعة الكبرى وسجيّة الولاية المطلقة المحيطة بالولايات كلّها - تستلزم الختمية في فضيلة / ب 19 / العصمة والطهارة هاهنا ، وعلى خلاف تلك الطبيعة الختمية والسجيّة المحيطة تكون سائر مراتب النبوّات والولايات التي تكون من أشعّة شمس نبوّتهم عليهم السلام وولايتهم القاهرتين المحيطتين بها ، وهذا إنّما هو مقتضى منزلة سائر الأنبياء الكبار والأوصياء الأحرار من منزلة الحضرة الختميّة النَّبَويّة والآليّة الولويّة « 3 » الوارثة لكمالها ، وأمّا سائر أصناف الشيعة من هذه الامّة وسائر الأمم السّالفة فظاهر شأنهم مقتضى منزلتهم ومكانهم . وأمّا شرح كيفيّة خلقة الأرض الخبيثة المنتنة وتفجير « 4 » الماء الأجاج المالح الآسّ فيها ومنها ، وشرح إجراء ذلك الماء الأجاجي على تلك الأرض الجهليّة سبعة أيّام ، وشرح كيفية أخذ طينة أئمّة الجور والكفر وأخذ طين الطغاة في الضّلالة والإضلال إلى الغاية من كدرة ذلك الطّين المنتن الخبيث ، وشرح كيفية خلقة هؤلاء الكفرة الطغاة الفجرة منه ، وخلق أتباع هؤلاء الأئمّة الكفرة وأشياعهم من فضول طين طينتهم - عليهم اللّعنة - وسرّ الامتزاج في الأتباع ، كلّ ذلك إنّما يُعلم بالمقايسة على وجه التعاكس برعاية ضابطة المقابلة والمعاكسة وملاحظة مقتضى مقابلة كلّ دركة من الدّركات الجهليّة السجينيّة ما يقابلها ويحاذيها ويعاكسها من الدّرجات العقليّة
--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 804 ؛ إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 214 . ( 2 ) . م : - / اين . ( 3 ) . م : المولوية . ( 4 ) . م : تفجّر .